فصل: كتاب الإيمان

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد **


 كتاب الإيمان

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه أستعين رب يسر يا كريم‏.‏ رب يسر وأعن وتمم يا كريم‏.‏

  باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله

1- وبسند أحمد حدثنا أبو اليمان أنبأ شعيب عن الزهري، أخبرني رجل من الأنصار من أهل الفقه أنه سمع عثمان بن عفان رحمة الله عليه يحدِّث‏:‏ أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي النبي صلى الله عله وسلم حزنوا عليه حتى كاد بعضهم يوسوس قال عثمان‏:‏ وكنت منهم فبينا أنا جالس في ظل أُطمٍ ‏(‏الأُطم‏:‏ بناء مرتفع‏)‏ من الآطام مر عليَّ عمر رحمة الله عليه فسلم عليَّ فلم أشعر أنه مر ولا سلم، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر رحمه الله فقال له‏:‏ ما يعجبك أن مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علي السلام‏!‏ وأقبل هو وأبو بكر في ولاية أبي بكر رحمة الله عليه حتى سلما جميعاً، ثم قال أبو بكر‏:‏ جاءني أخوك عمر فذكر أنه مر فسلم عليك فلم ترد عليه السلام، فما الذي حملك على ذلك‏؟‏ قال‏:‏ ما فعلتُ، فقال عمر‏:‏ بلى والله قد فعلتَ، ولكنها عُبِّيَّتُكم ‏(‏العُبَّيَّة‏:‏ الكبر‏)‏ يا بني أمية‏.‏ قال‏:‏ قلتُ والله ما شعرتُ أنك مررتَ ولا سلَّمتَ‏.‏ قال أبو بكر‏:‏ صدق عثمان‏.‏ وقد شغلك عن ذلك أمر‏.‏ فقلتُ‏:‏ أجل‏.‏ قال‏:‏ وما هو‏؟‏ قال عثمان رحمه الله‏:‏ توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم قبل أن اسأله عن نجاة هذا الأمر، قال أبو بكر‏:‏

قد سألته عن ذلك، قال‏:‏ فقمتُ إليه فقلتُ له‏:‏ بأبي أنت وأمي أنت أحق بها، قال أبو بكر‏:‏ قلت يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من قبِل مني الكلمة التي عرضت على عمي فردَّها عليَّ فهي له نجاة‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الأوسط باختصار، وأبو يعلى بتمامه، والبزار بنحوه، وفيه رجل لم يسمَّ ولكن الزهري وثقه وأبهمه، وقد ذكرته بسند حتى لا أبتدئ الكتاب بسند منقطع

2-وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر الذي نحن فيه‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏من شهد أن لا إله إلا الله فهو له نجاة‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى، وفي إسناده‏:‏ كوثر وهو متروك

3-وعن أبي وائل قال‏:‏ حُدثتُ أن أبا بكر لقي طلحة فقال‏:‏ مالي أراك واجماً‏؟‏ قال‏:‏ كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعم أنها موجبة، فلم أسأله عنها، فقال أبو بكر‏:‏ أنا أعلم ما هي، قال‏:‏ ما هي‏؟‏ قال‏:‏ لا إله إلا الله‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا وائل لم يسمعه من أبي بكر

4-وعن أبي بكر رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏اخرج فناد في الناس من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة‏"‏، قال‏:‏ فخرجت فلقيني عمر بن الخطاب فقال‏:‏ مالك يا أبا بكر‏؟‏ فقلت‏:‏ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اخرج فناد في الناس من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة‏"‏، فقال عمر‏:‏

ارجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف أن يتكلوا عليها، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ما ردك‏؟‏‏"‏ فأخبرته بقول عمر فقال‏:‏ ‏"‏صدق‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى، وفي إسناده‏:‏ سويد بن عبد العزيز، وهو متروك

5-وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقاً من قلبه إلا حرِّم على النار‏"‏‏.‏ قال عمر بن الخطاب‏:‏ ألا أحدثك ما هي‏؟‏ هي كلمة الإخلاص التي ألزمها الله تبارك وتعالى محمداً صلى الله عليه سلم وأصحابه وهي كلمة التقوى التي ألاص عليها ‏(‏ألاص عليها‏:‏ أداره عليها وراوده فيها‏)‏ نبي الله صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب عند الموت، شهادة أن لا إله إلا الله‏.‏

قلتُ‏:‏ لِعمر حديث رواه ابن ماجة بغير هذا السياق ورجاله ثقات رواه أحمد

6-وعن سهيل بن البيضاء قال‏:‏ بينما نحن في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا رديفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏يا سهيل بن البيضاء‏"‏، ورفع بها صوته مرتين أو ثلاثاً، كل ذلك يجيبه سهيل، فسمع الناس صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا أنه يريدهم فحبس من كان بين يديه ولحقه من كان خلفه حتى إذا اجتمعوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إنه من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله على النار وأوجب له الجنة‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير، ومداره على سعيد بن الصلت، قال ابن أبي حاتم‏:‏ قد روي عن سهيل بن بيضاء مرسلاً وابن عباس متصلا

7-وعن أبي موسى رضي الله عنه قال‏:‏ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي نفر من قومي فقال‏:‏

‏"‏أبشروا وبشِّروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقاً بها دخل

الجنة‏"‏، فخرجنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم نبشر الناس فاستقبلنا عمر رضي الله عنه فرجع بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر‏:‏ يا رسول الله إذاً يتكل الناس، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله ثقات

8-وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة‏"‏ قال‏:‏ قلت‏:‏ وإن زنى وإن سرق‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏وإن زنى وإن سرق‏"‏، قلتُ‏:‏ وإن زنى وإن سرق‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏وإن زنى وإن سرق‏"‏، قلت‏:‏ وإن زنى وإن سرق‏؟‏قال‏:‏ ‏"‏وإن زنى وإن سرق، على رغم أنف أبي الدرداء‏"‏ قال‏:‏ فخرجت لأنادي بها في الناس فلقيني عمر فقال‏:‏ ارجع فإن الناس إن علموا بهذه اتكلوا عليها‏.‏ قال‏:‏ فرجعت فأخبرته صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏صدق عمر‏"‏‏.‏

رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط وإسناد أحمد أصح، وفيه ابن لهيعة، وقد احتج به غير واحد

9-وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه إذ حضر قال‏:‏ أدخلوا عليَّ الناس فأُدخلوا عليه فقال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من لقي الله وهو لا يشرك به شيئاً جعله الله في الجنة‏"‏، وما كنت أحدثكموه إلا عند الموت والشهيد على ذلك عويمر أبو الدرداء فانطلقوا إلى أبي الدرداء فقال‏:‏ صدق أخي، وما كان يحدثكم به إلا عند موته‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا صالح لم يسمع من معاذ بن جبل

10-وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال‏:‏ قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله‏"‏

رواه أحمد والبزار، وفيه‏:‏ انقطاع بين شهر ومعاذ، وإسماعيل بن عياش‏:‏ روايته عن أهل الحجاز ضعيفة وهذا منها‏.‏

11-وعن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يؤذن في الناس أنه من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له مخلصاً دخل الجنة، فقال عمر‏:‏ يا رسول الله إذاً يتكلوا فقال‏:‏ ‏"‏دعهم‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى والبزار إلا أن عمر قال‏:‏ يا رسول الله إذاً يتكلوا قال‏:‏ ‏"‏دعهم يتكلوا‏"‏، وفي إسناده‏:‏ عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو ضعيف لسوء حفظه

12-وعن جابر رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏ناد يا عمر في الناس أنه من مات يعبد الله مخلصاً من قلبه أدخله الله الجنة وحُرم على النار‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فقال عمر‏:‏ يا رسول الله أفلا أبشر الناس‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لا ، لا يتكلوا‏"‏

رواه أبو يعلى

13-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من قال لا إله إلا الله نفعته يوماً من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه‏"‏‏.‏

رواه البزار والطبراني في الأوسط والصغير ورجاله رجال الصحيح

14-و عن عمر رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأشهد أنه لا يقولها أحد من حقيقة قلبه إلا وقاه الله حر النار‏"‏‏.‏

رواه البزار، وفي إسناده‏:‏ عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف

15-وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يوماً من الأيام‏:‏

‏"‏من قال لا إله إلا الله وجبت له الجنة‏"‏‏.‏ فاستأذنه معاذ ليخرج بها إلى الناس

فيبشرهم فأذن له فخرج فرحاً مستعجلاً فلقيه عمر فقال‏:‏ ما شأنك‏؟‏ فأخبره فقال عمر‏:‏ كما أنت لا تعجل ثم دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا نبي الله أنت أفضل رأياً‏.‏ إن الناس إذا سمعوا بهذا اتكلوا عليها فلم يعملوا قال‏:‏ ‏"‏فرده فرده‏"‏‏.‏

رواه البزار وفي إسناده‏:‏ محمد بن أبي ليلى، وقد ضُعف

16-وعن أبي سعيد أيضاً قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة‏"‏‏.‏

رواه البزار ورجاله ثقات إلا أن من روى عنهما البزار لم أقف لهما على ترجمة‏.‏ ‏(‏فائدة‏:‏ قال البزار‏:‏ حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، وعلي بن شعيب، قالا‏:‏ أنا الوليد بن القاسم، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عطية عن أبي سعيد بهذا‏.‏ وقال‏:‏ لا نعلم رواه عن إسماعيل إلا الوليد‏.‏ فأما شيخا البزار فإنهما ثقتان‏.‏ أما محمد بن إسماعيل بن سمرة‏:‏ فأخرج له الترمذي والنسائي وابن ماجة، ووثقه أبو حاتم والنسائي وغيرهما‏.‏

وأما علي بن شعيب‏:‏ فروى عنه النسائي أيضاً ووثقه‏.‏ وعلة الحديث إنما هي من عطية وقد ضعفه جماعة - كما في هامش الأصل‏)‏

17-وعن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة‏"‏

رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح ‏(‏فائدة‏:‏ في إسناده عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف جداً ولم يحتج له واحد‏)‏

18-وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من قال‏:‏ لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة‏"‏ قيل‏:‏ وما إخلاصها‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أن تحجزه عن محارم الله‏"‏

رواه الطبراني في الأوسط والكبير إلا أنه قال في الكبير‏:‏

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إخلاصه أن تحجزه عما حرم الله عليه‏"‏‏.‏وفي إسناده‏:‏ محمد بن عبد الرحمن بن غزوان، وهو وضاع‏.‏

19-وعن بلال رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏يا بلال ناد في الناس من قال لا إله إلا الله قبل موته بسنة دخل الجنة أو شهر أو جمعة أو يوم أو ساعة، قال‏:‏ إذاً يتكلوا‏:‏ قال‏:‏وإن اتكلوا‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفيه‏:‏ المنهال بن خليفة، وهو منكر الحديث

20-وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال‏:‏ أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أبشر الناس‏:‏ ‏"‏أنه من مات يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فله الجنة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون

21-وعن سلمة بن نعيم الأشجعي - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من لقي الله تعالى لا يشرك به شيئاً دخل الجنة‏"‏، قلت‏:‏ يا رسول الله وإن زنى وإن سرق‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏وإن زنى وإن سرق‏"‏‏.‏

رواه أحمد ورجاله ثقات، والطبراني في الكبير، وفيه‏:‏ عبد الله بن الحسين المصيصي، وهو متروك لا يحتج به

22-وعن أبي سعيد الخدري‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من قال لا إله إلا الله دخل الجنة‏"‏

رواه الطبراني في الأوسط والكبير، وفيه‏:‏ أبو مشرح أو مشرس لم أقف له على ترجمة‏.‏

23-وعن يعلى بن شداد قال‏:‏ حدثني أبي شداد وعبادة بن الصامت حاضر يصدقه قال‏:‏ كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏هل فيكم غريب‏؟‏‏"‏ يعني أهل الكتاب قلنا‏:‏ لا يا رسول الله‏.‏ فأمر بغلق الباب، و قال‏:‏ ‏"‏ارفعوا أيديكم وقولوا‏:‏ لا إله إلا الله‏"‏ فرفعنا أيدينا ساعة ثم وضع صلى الله عليه وسلم يده ثم قال‏:‏ ‏"‏الحمد لله اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة وإنك لا تخلف الميعاد‏"‏، ثم قال‏:‏ ‏"‏ألا أبشروا فإن الله قد غفر لكم‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني والبزار ورجاله موثقون

24-وعن رجل قال‏:‏ سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من لقي الله وهو لا يشرك به شيئاً دخل الجنة ولم تضره معه خطيئة كما لو لقيه وهو يشرك به دخل النار ولم ينفعه معه حسنة‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ما خلا التابعي فإنه لم يسم، ورواه الطبراني فجعله من رواية مسروق عن عبد الله بن عمرو

25-وعن عمران بن حصين قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من علم أن الله ربه وأني نبيه صادقاً من قلبه - وأومأ بيده إلى جلدة صدره - حرم الله لحمه على النار‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده‏:‏ عمر بن محمد بن عمر بن صفوان وهو واهي الحديث

26-وعن النواس بن سمعان أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من مات وهو لا يشرك بالله شيئاً فقد حلت له مغفرته‏"‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده لا بأس به

27-وعن جرير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من مات لا يشرك بالله شيئاً ولم يتند بدم حرام‏)‏ أي لم يصب من الدم الحرام شيئاً، ولم ينله منه شيء‏.‏ كما في النهاية‏)‏ أدخل من أي أبواب الجنة شاء‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون

28-وعن أبي عمرة الأنصاري قال‏:‏ كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فأصاب الناس مخمصة ‏(‏المخمصة‏:‏ الجوع والمجاعة‏)‏ فاستأذن الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم في نحر بعض ظهرهم ‏(‏الظهر‏:‏ الإبل التي يحمل عليها وتركب كما في النهاية‏)‏ وقالوا‏:‏ يبلغنا الله به‏.‏ فلما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم، قال‏:‏ يا رسول الله كيف بنا إذا نحن لقينا القوم غداً جياعاً رجالاً‏؟‏ ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعوا الناس ببقايا أزوادهم فتجمعه ثم تدعو الله فيه بالبركة فإن الله سيبارك لنا في دعوتك - أو سيبلغنا بدعوتك - فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ببقايا أزوادهم فجعل الناس يجيئون بالحثية ‏(‏أي‏:‏ اليسير من الطعام في اليد‏)‏ من الطعام وفوق ذلك وكان أعلاهم من جاء بصاع من تمر فجمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعو ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يحتثوا فما بقي في الجيش وعاء إلا ملؤوه وبقي مثله فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه فقال‏:‏ ‏"‏أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله لا يلقى الله عبد مؤمن بها إلا حجبته عن النار يوم القيامة‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط‏.‏ وزاد فيه‏:‏ ‏(‏ثم دعا بركوة ‏(‏الركوة‏:‏ إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء‏)‏

فوضعت بين يديه ثم دعا بماء فصُبَّ فيها ثم مج فيه وتكلم بما شاء الله أن يتكلم ثم أدخل خنصره فأقسم بالله لقد رأيت أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم تتفجر ينابيع من الماء ثم أمر الناس فشربوا وسقوا وملؤوا قربهم وأداويهم‏.‏ وقال‏:‏ ‏"‏لا يلقى الله بهما أحد يوم القيامة إلا أدخل الجنة على ما كان فيه‏"‏ ورجاله ثقات

29-وعن رفاعة الجهني قال‏:‏ أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد - أو قال بقديد ‏(‏موضع بين مكة والمدينة‏)‏ - فجعل رجال يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهليهم فيأذن لهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال‏:‏

‏"‏ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر‏"‏‏.‏ فلم ير عند ذلك من القوم إلا باكياً، فقال رجل‏:‏ إن الذي يستأذن بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال خيراً وقال‏:‏ ‏"‏أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله الله وأني رسول الله صدقاً من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة قال‏:‏ وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب، وإني لأرجو أن لا تدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذراريكم مساكن في الجنة‏"‏

رواه أحمد - وعند ابن ماجة بعضه - ورجاله موثقون

30-وعن عمارة بن رؤيبة قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏هما الموجبتان من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار‏"‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن أبان وهو ضعيف

31-وعن ابن عمر رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏عملان منجيان موجبان فأما المنجيان‏:‏ من لقي الله لا يشرك به شيئاً وجبت له الجنة ومن لقيه يشرك به شيئاً وجبت له النار‏"‏

قلت‏:‏ ويأتي بتمامه في كتاب الصوم‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف

32-وعن خريم بن فاتك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏الأعمال ستة والناس أربعة فموجبتان ومثل بمثل وحسنة بعشر أمثالها وحسنة بسبع مائة ضعف، فأما الموجبتان‏:‏ فمن مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار‏.‏ وأما مثل بمثل‏:‏ فمن هم بحسنة حتى يشعرها قلبه ويعلمها الله منه كتبت له حسنة، ومن عمل سيئة كتبت عليه سيئة، ومن عمل حسنة فبعشر أمثالها، ومن أنفق نفقة في سبيل الله فحسنة بسبع مائة‏.‏ وأما الناس فموسع عليه في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا وموسع عليه في الآخرة‏"‏

‏(‏في الهندية زيادة‏:‏ ‏"‏ومقتور عليه في الدنيا والآخرة وموسع عليه في الدنيا والآخرة‏"‏‏)‏

قلت‏:‏ روى الترمذي والنسائي منه ذكر النفقة في سبيل الله‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أنه قال‏:‏ عن الركين بن الربيع عن رجل عن خريم‏.‏ وقال الطبراني‏:‏ عن الركين بن الربيع عن أبيه عن عمه يسير بن عميلة، ورجاله ثقات

33-وعن ابن عباس رضي الله عنهما‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من لقي الله لا يشرك به شيئاً ولا يقتل نفساً لقي الله وهو خفيف الظهر‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده ابن لهيعة‏.‏

34-وعن سعد بن عبادة قال‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له - أطاع بها قلبه، وذل بها لسانه - وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، حرمه الله عز وجل على النار‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه‏:‏ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم والأكثر على تضعيفه

35-وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن المسلم في ذمة الله منذ ولدته أمه إلى أن يقوم بين يدي ربه تبارك وتعالى فإن وافى الله بشهادة أن لا إله إلا الله صادقاً أو باستغفار كتب له براءة من النار‏"‏‏.‏

رواه البزار وهو من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه ولم يسمع من أبيه

‏(‏وفيه‏:‏ حجاج بن نصر وهو ضعيف‏.‏كما في هامش الأصل‏)‏

36-وعن عمران بن حصين قال‏:‏ ألا أحدثكم حديثاً لم أحدث به أحداً منذ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم مخافة أن يتكل الناس عليه‏؟‏‏!‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏من علم أن الله ربه وأني نبيه موقنا بقلبه - وأومأ بيده إلى جلده - حرمه الله على النار‏"‏‏.‏

رواه البزار وفي إسناده‏:‏ عمران القصير وهو متروك‏.‏ وعبد الله بن أبي القلوص ‏(‏عمران القصير‏:‏ أخرج له الشيخان ووثقه جماعة وما علمت أحداً تركه، وعبد الله بن أبي القلوص ما علمت أحداً وثقه‏.‏ كما في هامش الأصل‏)‏

37-وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال‏:‏ جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في أناس من أصحابه فيهم عمر بن الخطاب رضي عنه وأدركت آخر الحديث ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه النار‏"‏ فقلت بيدي هكذا يحرك بيده أن هذا حديث جيد فقال عمر بن الخطاب‏:‏ لما فاتك من صدر الحديث أجود وأجود‏.‏ قلت‏:‏ يا ابن الخطاب فهات فقال عمر بن الخطاب‏:‏ حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أنه من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه‏:‏ حجاج بن نصر، والأكثرون على تضعيفه

38-وعن أنس بن مالك قال‏:‏ بينما أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ هبطت به راحلته من ثنية ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسير وحده، فلما أسهلتْ به الطريق ضحك وكبر فكبرنا لتكبيره، ثم سار رتوة ‏(‏أي‏:‏ خطوة‏)‏ ثم ضحك وكبر، فكبرنا لتكبيره، ثم أدركناه فقال القوم‏:‏ يا رسول الله كبرنا لتكبيرك، ولا ندري مم ضحكت‏!‏ فقال‏:‏ ‏"‏قاد الناقة لي جبريل عليه السلام، فلما أسهلتُ التفتَ إلي فقال‏:‏ أبشر وبشر أمتك أنه من قال‏:‏ لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة، فضحكت وكبرت ربي، ثم سار رتوة ثم التفت إلي فقال‏:‏ أبشر وبشر أمتك أنه من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له دخل الجنة وقد حرم الله عليه النار، فضحكت وكبرت ربي ففرحت بذلك لأمتي‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه‏:‏ سلامة بن روح وقد ضعفه جماعة ووثقوه

39-وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال‏:‏ جئت في اثني عشر راكباً حتى حللنا برسول الله فقال أصحابي‏:‏ من يرعى إبلنا وننطلق فنقتبس من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا راح اقتبسناه ما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ فقلت‏:‏ أنا، ثم قلت في نفسي‏:‏ لعلي مغبون يسمع أصحابي ما لا أسمع من نبي الله صلى الله عليه وسلم فحضرت يوماً فسمعت رجلاً قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من توضأ وضوءاً كاملا ثم قام إلى صلاة كان من خطيئته كيوم ولدته أمه‏"‏

فعجبت من ذلك فقال عمر بن الخطاب‏:‏ فكيف لو سمعت الكلام الآخر كنت أشد عجباً‏؟‏‏!‏ فقلت‏:‏ اردد علي - جعلني الله فداءك - فقال عمر بن الخطاب‏:‏ إن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏من مات لا يشرك بالله شيئاً فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء ولها ثمانية أبواب‏"‏ فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست مستقبله فصرف وجهه عني فقمت فاستقبلته، ففعل ذلك ثلاث مرات، فلما كانت الرابعة قلت‏:‏ يا نبي الله بأبي أنت وأمي لم تصرف وجهك عني‏؟‏ فأقبل عليَّ فقال‏:‏ ‏"‏أواحِدٌ أحب إليك أم اثنا عشر‏؟‏‏"‏ مرتين أو ثلاثاً ‏(‏يعني هل أحب إليك أن أكون ملتفتاً إليك وحدك، أم أن أكون ملتفتاً إلى الأحد عشر رجلاً الآخرين‏؟‏ قال ذلك مرتين أو ثلاثاً ‏.‏دار الحديث‏.‏‏)‏

فلما رأيت ذلك رجعت إلى أصحابي‏.‏

قلت له في الصحيح حديث غير هذا وقد رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناده القاسم أبو عبد الرحمن وهو متروك

40-عن عمارة بن رؤيبة قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏هما الموجبتان‏:‏ من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفي إسناده محمد بن أبان

41-وعن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء، فقال‏:‏ يا رسول الله إن عليَّ رقبة مؤمنة فإن كنت ترى هذه مؤمنة فاعتقها، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أتشهدين أن لا إله إلا الله‏؟‏‏"‏ قالت‏:‏ نعم، قال‏:‏ ‏"‏أتشهدين أني رسول الله‏؟‏‏"‏ قالت‏:‏ نعم، قال‏:‏ أتؤمنين بالبعث بعد الموت‏؟‏‏"‏ قالت‏:‏ نعم، قال‏:‏ ‏"‏أعتقها‏"‏‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

42-وعن أبي هريرة رضي الله عنه‏:‏ أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية سوداء أعجمية فقال‏:‏ يا رسول الله إن عليَّ عتق رقبة مؤمنة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أين الله‏؟‏‏"‏ فأشارت برأسها إلى السماء بإصبعها السبابة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من أنا‏؟‏‏"‏ فأشارت بإصبعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى السماء أي أنت رسول الله‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏أعتقها‏"‏‏.‏

رواه احمد والبزار والطبراني في الأوسط إلا أنه قال لها‏:‏ ‏"‏من ربك‏؟‏‏"‏ فأشارت برأسها إلى السماء فقالت‏:‏ الله‏.‏

ورجاله موثقون‏.‏

قلت‏:‏ وتأتي أحاديث من الطبراني في هذا الباب في كتاب العتق

43-وعن حبيب بن أبي ثابت قال‏:‏ أنشد حسان بن ثابت النبي صلى الله عليه وسلم أبياتاً فقال‏:‏

شـهدت بـإذن الله أن محمداً * رسول الذي فوق السماوات من علُ

وأن أبـا يحيى ويحيى كـلاهما * لــه عمـل فـي دينـه متقبـل

وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم * يقـوم بـذات الله فيـهم ويعـدل

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏وأنا‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى وهو مرسل‏.‏

  أبواب في محرمات الدماء

  باب في ما يحرِّم دم المرء وماله

44-عن جابر رضي الله عنه قال‏:‏ جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ إن لي جاراً منافقاً يصنع كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يقول لا إله إلا الله‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ نعم

قال‏:‏ ‏"‏أولئك نُهيت عنهم‏"‏‏.‏

رواه البزار وفي إسناده مساتير، ومحمد بن أبي ليلى سيئ الحفظ

45-عن عبيد الله بن عدي بن الخيار‏:‏ أن رجلا من الأنصار حدثه أنه أتى

النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مجلس فسارّه يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فجهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏

‏"‏أليس يشهد أن لا إله إلا الله‏؟‏‏"‏ قال الأنصاري‏:‏ بلى يا رسول الله ولا شهادة له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أليس يشهد أن محمداً رسول الله‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ بلى يا رسول الله ولا شهادة له؛ قال‏:‏ ‏"‏أليس يصلي‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ بلى يا رسول الله ولا صلاة له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أولئك الذين نهاني الله عنهم‏"‏‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وأعاده عن عبيد الله بن عدي بن الخيار عن عبد الله بن عدي الأنصاري حدثه فذكر معناه

46-وعن جرير رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني وفي إسناده إبراهيم بن عيينة وقد ضعفه الأكثرون وقال ابن معين‏:‏ كان مسلماً صدوقاً

47-وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا‏:‏ لا إله إلا الله، فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني، وفي إسناده‏:‏ مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان والأكثر على تضعيفه

48-وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني ورجاله موثقون، إلا أن فيه إسحاق بن يزيد الخطابي ولم أعرفه‏.‏

49-وعن أبي بكر الصديق قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها، منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله‏"‏‏.‏

رواه البزار وقال‏:‏ وهذا الحديث لا أعلمه يروى عن أنس عن أبي بكر إلا من هذا الوجه وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده

50-وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إذا شرع أحدكم بالرمح إلى الرجل فإن كان سنانه عند ثغرة نحره فقال‏:‏ لا إله إلا الله فليرفع عنه الرمح‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفي إسناده‏:‏ الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي، لا تقوم به حجة

51-وعن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون

52-وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا‏:‏ لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه‏:‏ عبد الله بن عيسى الخزاز، وهو ضعيف لا يحتج به‏.‏

53-وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا‏:‏ لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه‏:‏ مبارك بن فضالة واختلف في الاحتجاج به

54-وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا‏:‏ لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها‏"‏، قيل‏:‏ وما حقها‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏زنى بعد إحصان، أو كفر بعد إسلام، أو قتل نفس فيقتل به‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عمرو بن هاشم البيروتي والأكثر على توثيقه

55-وعن عياض الأنصاري رفعه قال‏:‏ ‏"‏إن لا إله إلا الله كلمة على الله كريمة، لها عند الله مكان، وهي كلمة من قالها صادقاً أدخله الله بها الجنة، ومن قالها كاذباً حقنت دمه وأحرزت ماله، ولقي الله غداً فحاسبه‏"‏‏.‏

رواه البزار ورجاله موثقون إن كان تابعيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود

56-وعن حميد بن هلال قال‏:‏ غزا عبادة بن قرص الليثي غزاة له فمكث فيها ما شاء الله ثم رجع حتى إذا كان قريباً من الأهواز سمع صوت الأذان فقال‏:‏ والله مالي عهد بصلاة بجماعة من المسلمين منذ ثلاث وقصد نحو الأذان يريد الصلاة فإذا هو بالأزارقة ‏(‏الأزارقة‏:‏ من الخوارج نسبوا إلى نافع بن الأزرق‏)‏ فقالوا له‏:‏ ما جاء بك يا عدو الله‏؟‏ فقال‏:‏ ما أنتم إخواني‏.‏ قالوا‏:‏ أنت أخو الشيطان لنقتلنك، قال‏:‏ أما ترضون مني بما رضي به رسول الله صلى الله عليه وسلم‏؟‏ قالوا‏:‏ أي شيء رضي به منك‏؟‏ قال‏:‏ أتيته وأنا كافر فشهدت أن لا إله إلا الله وأنه رسول الله فخلى عني، فأخذوه فقتلوه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح

57-وعن النعمان بن بشير‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا‏:‏ لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها‏"‏‏.‏

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ‏(‏قال البزار‏:‏ أخطأ فيه أسود يعني ابن عامر - كما في هامش الأصل‏)‏

58-وعن مسلم التميمي قال‏:‏ بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية، فلما هجمنا على القوم تقدمت أصحابي على فرس فاستقبلنا النساء والصبيان يضجون فقلت لهم‏:‏ تريدون أن تُحرزوا أنفسكم‏؟‏ قالوا‏:‏ نعم، فقلت‏:‏ قولوا‏:‏ نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، فقالوها، فجاء أصحابي فلاموني وقالوا‏:‏ أشرفنا على الغنيمة فمنعتنا، ثم انصرفنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏أتدرون ما صنع‏؟‏ لقد كتب الله له بكل إنسان كذا وكذا‏"‏، ثم أدناني منه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، في إسناده‏:‏ الحارث بن مسلم وهو مجهـول

59-وعن عقبة بن مالك الليثي قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأغاروا على قوم فشد رجل من القوم فاتبعه رجل من السرية ومعه السيف شاهره فقال الشاذ من القوم‏:‏ إني مسلم فلم ينظر فيما قال، فضربه فقتله، فنُمي الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيه قولاً شديداً بلغ القاتل، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل‏:‏ والله يا رسول الله ما قال الذي قال إلا تعوذاً من القتل، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته ثم قال الثانية‏:‏ والله ما قال الذي قال إلا تعوذاً من القتل، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذ في خطبته، فلم يصبر أن قال الثالثة‏:‏ والله ما قال الذي قال إلا تعوذاً من القتل، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف المساءة في وجهه ثم قال‏:‏

‏"‏إن الله أبى علي فيمن قتل مؤمناً‏"‏ قالها ثلاثاً‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وأحمد وأبو يعلى إلا أنه قال‏:‏ عقبة بن خالد بدل عقبة بن مالك، ورجاله ثقات كلهم

60-وعن جندب بن سفيان - رجل من بجيلة - قال‏:‏ إني لعند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاءه بشير من سريته فأخبره بالنصر الذي نصر الله سريته، وبالفتح الذي فتح الله لهم، وقال‏:‏ يا رسول الله، بينا نحن نطلب القوم وقد هزمهم الله تعالى إذ لحقت رجلاً بالسيف فواقعته وهو يسعى وهو يقول‏:‏ إني مسلم إني مسلم، قال‏:‏ ‏"‏فقتلتَه‏؟‏‏"‏ فقال‏:‏ يا رسول الله إنما تعوذ‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏فهلا شققت عن قلبه فنظرت أصادق هو أم كاذب‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ لو شققت عن قلبه ما كان علمي‏؟‏ هل قلبه إلا بضعة من لحم‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏لا ما في قلبه تعلم، ولا لسانه صدقتَ‏!‏‏"‏ قال‏:‏ يا رسول الله استغفر لي، قال‏:‏ ‏"‏لا أستغفر لك‏"‏، فمات ذلك الرجل فدفنوه فأصبح على وجه الأرض، ثم دفنوه فأصبح على وجه الأرض ثلاث مرات، فلما رأوا ذلك استحيوا وخزوا مما لقي فاحتملوه فألقوه في شعب من تلك الشعاب‏.‏

قلت‏:‏ هو في الصحيح باختصار‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى، وفي إسناده عبد الحميد بن بهرام وشهر بن حوشب وقد اختلف في الاحتجاج بهما

61-وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏عليَّ ما أقاتل الناس إلا على الإسلام، والله لا أستغفر لك‏"‏ أو كما قال ‏(‏انظر الحديث السابق‏)‏

قلت‏:‏ ذكر هذا في حديث طويل رواه ابن ماجة في الفتن وهذا لفظه‏.‏ وفي إسناده رجل مجهول‏.‏ رواه الطبراني في الكبير

62-وعن قطبة بن قتادة السدوسي قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحويصلة ولو كذبتُ على الله لخدعتك، قال‏:‏ وحمل علينا

خالد بن الوليد فقلنا‏:‏ إنا مسلمون، فتركنا وغزونا معه الأبلة ففتحها فملأنا أيدينا‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده رجل مجهول وهو قتادة الذي رواه عن قطبة لم أر أحداً ذكره

63-وعن سعد بن أبي ذباب قال‏:‏ قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وقلت‏:‏ يا رسول الله اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعملني عليهم ثم استعملني أبو بكر من بعده ثم استعملني عمر من بعده‏.‏

رواه الإمام أحمد وسماه في مكان آخر سعيداً وذكر له هذا الحديث بإسناده والله أعلم‏.‏

وفي إسناده منير بن عبد الله وهو مجهول، وقد ضعفه الأزدي أيضاً

  باب منه

64-عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال‏:‏ كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى‏:‏

‏"‏من صلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فذاكم المسلم له ذمة الله وذمة الرسول صلى الله عليه وسلم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده الحسن بن إدريس الحلواني، ولم أر أحداً ذكره، وهو أيضاً من رواية أبي عبيدة عن أبيه ولم يسمع منه

65-وعن جندب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا، فذاك المسلم له ذمة الله وذمة رسوله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وعبيد بن عبيدة التمار، لم أقف له على ترجمة

66-وعن عبد الله بن ماعز‏:‏ أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏

‏"‏إن ماعزاً أسلم أحرز ماله، وأنه لا يجني عليه إلا يده‏"‏، فبايعتُ على ذلك‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده هنيد بن القاسم وهو مجهول‏.‏

  باب منه‏:‏ فيما كُتب بالأمان لمن فعله

67-عن مالك بن أحمر‏:‏ أنه لما بلغه قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد إليه فقبل إسلامه، وسأله أن يكتب له كتاباً يدعو به إلى الإسلام، فكتب له في رقعة من أدم‏:‏

‏"‏بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم لمالك بن أحمر ولمن اتبعه من المسلمين أماناً لهم ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة واتبعوا المسلمين وجانبوا المشركين وأدوا الخمس من المغنم وسهم الغارمين وسهم كذا وسهم كذا فهم آمنون بأمان الله وأمان محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده سعيد بن منصور الجذامي ولم أقف له على ترجمة

68-وعن أبي شداد - رجل من أهل ذمار من قرية من قرى عمان - قال‏:‏ جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان‏:‏

‏"‏سلام، أما بعد‏:‏ فأقروا بشهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وأدوا الزكاة وإلا غزوتكم‏"‏ قال أبو شداد‏:‏ فلم أجد أحداً يقرأ علينا الكتاب حتى وجدنا غلاماً أسود، فقرأ علينا الكتاب، فقلت لأبي شداد‏:‏ من كان على أهل عمان يلي أمرهم‏؟‏ قال‏:‏ إسوار من أساورة ‏(‏الأسوار‏:‏ بالضم والكسر قائد الفرس‏)‏ كسرى يقال له‏:‏ سبيحبان‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده لم أر أحداً ذكرهم إلا أن الطبراني قال‏:‏ تفرد به موسى بن إسماعيل، قلت‏:‏ وليس بالتبوذكي لأن هذا يروي عن التابعين والله أعلم ‏(‏موسى بن إسماعيل هو التبوذكي لا شك فيه ولا ريب وقد روى عن غير واحد من الأتباع، وتابعيه هو هنيد بن القاسم مجهول الحال‏)‏

69-وعن عمرو بن الحمق قال‏:‏ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقالوا‏:‏ يا رسول الله إنك بعثتنا وليس لنا زاد ولا لنا طعام ولا علم لنا بالطريق‏!‏ قال‏:‏

‏"‏إنكم ستمرون برجل صبيح الوجه، يطعمكم من الطعام، ويسقيكم من الشراب، ويدلكم على الطريق، وهو من أهل الجنة‏"‏، فلما نزل القوم عليَّ جعل يشير بعضهم إلى بعض، وينظرون إليَّ، فقلت‏:‏ يشير بعضكم إلى بعض، وتنظرون إلي‏!‏ فقالوا‏:‏ أبشر ببشرى من عند الله ورسوله فإنا نعرف فيك نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروني بما قال، فأطعمتهم وسقيتهم وزودتهم وخرجت معهم حتى دللتهم على الطريق، ثم رجعت إلى أهلي فأوصيتهم بإبلي ثم خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت‏:‏ ما الذي تدعو إليه‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان‏"‏، فقلت‏:‏ إذا أجبناك إلى هذا فنحن آمنون على أهلنا وأموالنا ودمائنا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم‏"‏، فأسلمت ورجعت إلى قومي فأعلمتهم بإسلامي، فأسلم على يدي بشر كثير منهم‏.‏ قلت‏:‏ فذكر الحديث وهو بتمامه في المناقب‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده صخر بن الحارث عن عمه، ولم أر أحداً ذكرهما والله أعلم

70-وعن عمير قال‏:‏ جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى عمير ذي مران ومن أسلم من همدان، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد‏:‏ فإنه قد بلغنا إسلامكم بعد مقدمنا بأرض الروم فأبشروا فإن الله قد هداكم بهدايته فإنكم إذا شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وأقمتم الصلاة وأعطيتم الزكاة فإن لكم ذمة الله وذمة رسوله على دمائكم وأموالكم وعلى أرض الرومي ‏(‏بخطه في زوائد الطبراني الكبير ‏"‏الروم‏"‏ كما في هامش الأصل‏)‏ الذي أسلمتم عليها سهلها، وغوريها، ومراعيها، غير مظلومين ولا مضيق عليهم وأن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته، وإن مالك بن مرارة الرهاوي قد حفظ الغيب وأدى الأمانة وبلغ الرسالة فآمرك يا ذا مران به خيراً فإنه منظور إليه في قومه وليحببكم ربكم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير من طريق عمير بن ذي مران عن أبيه عن جده، ولم أر أحداً ذكرهم بتوثيق ولا جرح

71-وعن أبي نعيم قال‏:‏ أخرج إلينا عبد الملك بن عطاء العامري كتاباً من النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ اكتبوه ولم يمله علينا‏.‏ زعم أن ابنه الفجيع حدثه به‏.‏

‏"‏هذا كتاب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم للفجيع ومن معه ومن أسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وأطاع الله ورسوله وأعطى من المغنم خمس الله ونصر نبي الله وأشهد على إسلامه وفارق المشركين فإنه آمن بأمان الله ومحمد صلى الله عليه وسلم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده منقطع

72-وعن عمارة بن أحمر المازني قال‏:‏ كنت في إبلي في الجاهلية أرعاها، فأغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجمعت إبلي وركبت الفحل فتفاجَّ ‏(‏التفاج‏:‏ المبالغة في تفريج ما بين الرجلين‏)‏ يبول، فنزلت عنه، وركبت ناقة، فنجوت عليها، واستاقوا الإبل فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت فردها عليَّ، ولم يكونوا اقتسموها‏.‏ قال جواب بن عمارة‏:‏ فأدركت أنا وأخي الناقة التي ركبها عمارة يومئذ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده‏:‏ قتيلة بنت جميع عن يزيد بن صيف، عن أبيه‏.‏ ولم أر أحداً ترجمهم‏.‏

  باب الإسلام يجب ما قبله

73-عن نعيم بن قعنب الرياحي قال‏:‏ أتيت أبا ذر فلم أجده، ورأيت المرأة، فسألتها فقالت‏:‏ هو ذاك في ضيعة له، فجاء يقود - أو يسوق - بعيرين، قاطرٌ أحدهما في عجز صاحبه، في عنق كل واحد منهما قربة، فوضع القربتين‏.‏ قلت‏:‏ يا أبا ذر ما كان في الناس أحد أحب إلي أن ألقاه منك، ولا أبغض إلي أن ألقاه منك، قال‏:‏ لله أبوك وما يجمع هذا‏؟‏ قال‏:‏ قلت‏:‏ إني كنت وأدت في الجاهلية، وكنت أرجو في

لقائك أن تخبرني أن لي توبة ومخرجاً، وكنت أخشى في لقائك أن تخبرني أنه لا توبة لي، فقال‏:‏ أفي الجاهلية‏؟‏ قلت‏:‏ نعم، قال‏:‏ عفا الله عما سلف‏.‏

قلت‏:‏ ويأتي بتمامه في عشرة النساء‏.‏

رواه الإمام أحمد ورجاله موثقون

74-وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أجِلُّوا الله يغفر لكم‏"‏ قال ابن ثوبان‏:‏ يعني‏:‏ أسلموا‏.‏

رواه أحمد، وفي إسناده‏:‏ أبو العذراءن وهو مجهول

75-وعن سلمة بن نفيل قال‏:‏ جاء شاب فقعد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادى بأعلى صوته‏:‏ يا رسول الله، أرأيت من لم يدع سيئة إلا عملها ولا خطيئة إلا ركبها ولا أشرف له سهم إلا اقتطعه بيمينه، ومن لو قسمت خطاياه على أهل المدينة لغمرتهم‏!‏ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏أسلمتَ‏؟‏ أو أنت مسلم‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله‏!‏ فقال‏:‏ ‏"‏اذهب، فقد بدلت سيئاتك حسنات‏"‏، فقال‏:‏ يا رسول الله وغدراتي وفجراتي‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏وغدراتك وفجراتك‏"‏ ثلاثاً، فولى الشاب، وهو يقول‏:‏ الله أكبر الله أكبر، فلم أزل أسمعه يكبر حتى توارى عني أو خفي عني‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وفي إسناده‏:‏ ياسين الزيات يروي الموضوعات

76-وعن أبي طويل شطب الممدود أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ أرأيت من عمل الذنوب كلها فلم يترك منها شيئاً وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة ‏(‏الداجة‏:‏ الحاجة الكبيرة‏)‏ إلا أتاها فهل لذلك من توبة‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏فهل أسلمت‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله

وأنك رسول الله، قال‏:‏ ‏"‏تفعل الخيرات وتترك السيئات فيجعلهن الله لك خيرات كلهن‏"‏، قال‏:‏ وغدراتي وفجراتي‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم‏"‏‏.‏ قال‏:‏ الله أكبر‏.‏ فما زال يكبر حتى توارى‏.‏

رواه الطبراني والبزار بنحوه ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن هارون أبي نشيط وهو ثقة‏.‏

قلت‏:‏ ويأتي حديث أنس في فضل لا إله إلا الله في الأذكار

77-وعن عمرو بن عبسة قال‏:‏ أقبل شيخ يَدَّعِم على عصاً حتى قام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا نبي الله إن لي غدرات وفجرات فهل يُغفر لي‏؟‏ قال‏:‏

‏"‏أليس تشهد أن لا إله إلا الله‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ نعم، وأشهد أن محمداً رسول الله، قال‏:‏ ‏"‏فقد غُفر لك غدراتك وفجراتك‏"‏

رواه أحمد والطبراني ورجاله موثقون إلا أنه من رواية مكحول عن عمرو بن عبسة فلا أدري أسمع منه أم لا‏؟‏

78-وعن الجارودي العبدي قال‏:‏ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه فقلت له‏:‏ على أني إن تركت ديني ودخلت في دينك لا يعذبني الله في الآخرة‏!‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله ثقات‏.‏

  باب فيمن مات يؤمن بالله واليوم الآخر

79-عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من مات يؤمن بالله واليوم الآخر قيل له‏:‏ ادخل من أي أبواب الجنة الثمانية شئت‏"‏‏.‏

رواه أحمد، وفي إسناده‏:‏ شهر بن حوشب وقد وُثق‏.‏

  بابان في الوسوسة ونحوها

  باب في الوسوسة

80-عن عثمان - يعني ابن عفان - رضي الله عنه قال‏:‏ تمنيت أن أكون سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ماذا ينجينا مما يلقي الشيطان في أنفسنا، فقال أبو بكر‏:‏ قد سألته عن ذلك، فقال‏:‏

‏"‏ينجيكم من ذلك أن تقولوا ما أمرت به عمي أن يقوله فلم يقله‏"‏‏.‏

رواه أحمد، وفي إسناده‏:‏ أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، ذكره ابن حبان في الثقات والأكثر على تضعيفه

81-وعن خزيمة - يعني‏:‏ ابن ثابت - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏يأتي الشيطان الإنسان فيقول‏:‏ من خلق السماوات‏؟‏ فيقول‏:‏ الله، فيقول‏:‏ من خلق الأرض‏؟‏ فيقول‏:‏ الله، حتى يقول‏:‏ من خلق الله‏؟‏ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل‏:‏ آمنت بالله ورسله‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير بإسناد فيه ابن لهيعة

82-وعن عائشة رضي الله أن رسول لله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول‏:‏ من خلقك‏؟‏ فيقول‏:‏ الله، فيقول‏:‏ من خلق الله‏؟‏ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل‏:‏ آمنت بالله ورسوله، فإن ذلك يذهب عنه‏"‏‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات

83-وعن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجدون من الوسوسة وقالوا‏:‏ يا رسول الله إنا نجد شيئاً لو أن أحدنا خر من السماء كان أحب إليه من أن يتكلم به‏!‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ذاك محض الإيمان‏"‏‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى، بنحوه إلا أن لفظ أبي يعلى‏:‏ أن رجلاً قال لعائشة إن أحدنا يحدث نفسه بشيء لو تكلم به ذهبت آخرته ولو ظهر لقتل فكبرت ثلاثاً، ثم قالت‏:‏ سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر ثلاثاً، ثم قال‏:‏ ‏"‏إنما يختبر بهذا المؤمن‏"‏‏.‏ وفي إسناده شهر بن حوشب

84-وعن محمد بن جبير‏:‏ أن عمر مر على عثمان وهو جالس في المسجد فسلم عليه فلم يرد عليه فدخل على أبي بكر فاشتكى ذلك إليه فقال‏:‏ مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علي، فقال‏:‏ أين هو‏؟‏ قال‏:‏ هو في المسجد قاعد، فانطلقا إليه فقال له أبو بكر‏:‏ ما منعك أن ترد على أخيك حين سلم عليك‏؟‏ قال‏:‏ والله ما شعرت أنه مر بي وأنا أحدث نفسي فلم أشعرنه سلم فقال أبو بكر‏:‏ فماذا تحدث نفسك‏؟‏ قال‏:‏ خلا بي الشيطان فجعل يلقي في نفسي أشياء ما أحب أني تكلمت بها وإن لي ما على الأرض، قلت في نفسي حين ألقى الشيطان ذلك في نفسي‏:‏ يا ليتني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا‏؟‏ فقال أبو بكر‏:‏ فإني والله لقد اشتكيت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألته‏:‏ ما الذي ينجينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطان في أنفسنا‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏ينجيكم من ذلك أن تقولوا مثل الذي أمرت به عمي عند الموت فلم يفعل‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى وعند أحمد طرف منه، وفي إسناده أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية وثقه ابن حبان والأكثر على تضعيفه، والله أعلم

85-وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال‏:‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله أرأيت أحدنا يحدث نفسه بالشيء الذي لأن يخر من السماء فيتقطع أحب إليه من أن يتكلم به، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ذاك محض الإيمان‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح إلا يزيد بن أبان الرقاشي

86-وعن أنس رضي الله عنه قال‏:‏ قالوا‏:‏ يا رسول الله إنا نكون عندك على حال حتى إذا فارقناك نكون على غيره‏!‏ قال‏:‏ ‏"‏كيف أنتم، ونبيكم‏؟‏‏"‏ قالوا‏:‏ أنت نبينا في السر والعلانية، قال‏:‏ ‏"‏ليس ذاك النفاق‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى والبزار إلا أن البزار قال‏:‏ ‏"‏كيف أنتم وربكم‏؟‏‏"‏ قالوا‏:‏ الله ربنا في السر والعلانية‏.‏ ورجال أبي يعلى رجال الصحيح

87-وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول‏:‏ من خلق السماء‏؟‏ فيقول‏:‏الله، فيقول‏:‏ من خلق الأرض‏؟‏ فيقول‏:‏ الله، فيقول‏:‏ من خلق الله‏؟‏ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل‏:‏ آمنت بالله ورسله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجاله رجال الصحيح خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني

88-وعن ابن عباس قال‏:‏ قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ إني أجد في نفسي الشيء لأن أكون حُمَمة أحب إلي من أن أتكلم به، فقال‏:‏ ‏"‏ذاك صريح الإيمان‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الصغير ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني منتصر ‏(‏منتصر بن تميم بن المنتصر شيخ الطبراني، روى عنه أيضاً محمد بن مخلد وجماعة، وذكره الخطيب فلم ينقل فيه جرحاً‏.‏ كما في هامش الأصل‏)‏

89-وعن أم سلمة رضي الله عنها‏:‏ أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، وسأله رجل فقال‏:‏ إني أحدث نفسي بالشيء لو تكلمت به لأحبطت آخرتي‏!‏ فقال‏:‏

‏"‏لا يلقى ذلك الكلام إلا مؤمن‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط والصغير، وفي إسناده سيف بن عميرة، قال الأزدي‏:‏ يتكلمون فيه

90-وعن عبد الله - يعني‏:‏ ابن مسعود - رضي الله عنه قال‏:‏ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏ذاك محض الإيمان‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، وشيخ الطبراني ثقة، والله أعلم

91-وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله، والذي بعثك بالحق إنه ليعرض في نفسي الشيء، لأن أكون حُمَمة أحب إلي من أن أتكلم به‏!‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏الحمد لله أن الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضي هذه ولكنه رضي بالمحقرات من أعمالكم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير، وهو من رواية ذر بن عبد الله عن معاذ ولم يدركه

92-وعن عمارة بن أبي الحسن - أو ابن الحسن - عن عمه‏:‏ أن الناس سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة التي يجدها أحدهم، لأن يسقط من عند الثريا أحب إليه من أن يتكلم به‏.‏ قال‏:‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ذاك صريح الإيمان، إن الشيطان يأتي العبد فيما دون ذلك فإذا عصم منه وقع فيما هنالك‏"‏‏.‏

رواه البزار ورجاله ثقات أئمة

93-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا يزال الناس يقولون‏:‏ كان الله قبل كل شيء، فما كان قبله‏؟‏‏"‏‏.‏

رواه البزار - وله في الصحيح حديث غير هذا - ورجاله موثقون‏.‏

  باب

94-عن ابن عمر رضي الله عنهما قال‏:‏ كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل أقبح الناس وجهاً، وأقبح الناس ثياباً، وأنتن الناس ريحاً، جلفاً جافياً يتخطى رقاب الناس، فجاس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ من خلقك‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏الله‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فمن خلق السماء‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏الله‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فمن خلق الأرض‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏الله‏"‏‏.‏ قال‏:‏ فمن خلق الله‏؟‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏سبحان الله‏"‏ - مرتين - وأمسك بجبهته، فقام الرجل فذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏علي بالرجل‏"‏ فطلبناه فكأنه لم يكن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏هذا إبليس جاء يشككم في دينكم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفي إسناده عبد الله بن جعفر المديني والد علي بن المديني وقد رماه الناس بالوضع‏.‏ قلت‏:‏ وتأتي أحاديث في باب إبليس وجنوده‏.‏